الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
80
معجم المحاسن والمساوئ
أداء الشهادة وتحريم كتمانها وفيه ثمانية أحاديث . قال في الشرائع : أمّا الأداء ( أي أداء الشهادة فلا خلاف في وجوبه على الكفاية - إلى أن قال - ولو عدم الشهود الاثنان تعيّن عليهما ) . هذا بالنسبة إلى حقوق الناس . وأمّا بالنسبة إلى حقوق اللّه والمعاصي غير الراجعة إلى حقوق الناس فيستفاد جواز الشهادة عليها . ما رواه في باب 50 بسند صحيح عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج » وقال : « لا أكون أول الشهود الأربعة اخشى الروعة أن ينكل بعضهم فاجلد » . وروى مثله بسند آخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . جرح الشهود : ويلحق بهذا جواز الغيبة في جرح الشهود ، قال شيخنا الأنصاري رحمه اللّه ومن مستثنيات الغيبة جرح الشهود ، فإن الاجماع دل على جوازه . ويلحق به أيضا جرح الرواة فإنّه لا بأس به لأجل توقّف تشخيص صحّة الحديث وعدمها عليه وقد جرت عليه السيرة القطعية بلا اشكال . الخامس : قصد حسم مادة الفساد عن الناس كاغتياب المبدع في الدين الّذي يخاف اضلاله في الناس . ويدلّ على جواز الغيبة فيه وجوه : منها أن مصلحة حرمة الدين أهم من مفسدة هتك حرمة هذا المبدع . ومنها قوله عليه السّلام في صحيحة داود بن سرحان : « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة - الغيبة - وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام » . ومنها قوله عليه السّلام : « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع . . . » إلخ .